للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال الله ﷿: ﴿قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا (١١٠)[الإسراء: ١١٠].

• والجهر بالقرآن له فوائد وثمراته:

١ - منها أنه يساعد على حضور القلب وتدبر المعاني وفهم الخطاب.

٢ - ومنها استماع الملائكة الموكلة بسماع الذكر وهروب الشياطين، وفرارهم من القارئ والمكان الذي يقرأ فيه القرآن.

٣ - ومنها أن الجهر بقراءة القرآن فيه تطهير للبيت و تعطيرٌ له بالذكر وحصول الخير والبركة فيه؛ لأن الملائكة فيه والشياطين خرجت منه، والنور يملأ أرجائه.

أما كيفية التغني بقراءة القرآن فيكون بتشغيل جميع الجوارح الصوتية من اللسان والشفتين والحلق بالقراءة، وكلما كانت القراءة بتغن وحسن صوت كانت أقوى تأثيرًا، وأقوى توصيلاً لمعاني إلى القلب، وأعظم أثرًا في خشوع القلب ﴿وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ (٨٣)[المائدة: ٨٣].

والتغني المطلوب شرعًا هو المرتبط بخشوع القلب وتدبر المعاني وفهم الآيات وحسن الصوت بالقرآن، أجمل صوت سمعه البشر وحسن الصوت له ارتباط قوي بخشوع القلب، فقوة التغني بالقراءة تؤدي إلى خشوع القلب، وخشوع القلب يؤدي إلى قوة التغني بقراءة القرآن، أما التغني المذموم فهو المنفك عن التدبر والتأمل والخشوع: ﴿وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا (١٠٩)[الإسراء: ١٠٩]

<<  <  ج: ص:  >  >>