والله ﷿ هو العليم الخبير، والذي دعا عباده إلى معرفة علمه العظيم، وملكه الواسع، وقدرته الشاملة، والتعبد لله بموجب ذلك، فإذا عرفوه بكبريائه وعظمته، وإنعامه وإحسانه، أمنوا به وعظموه، وأحبوه وعبدوه وحده لا شريك له: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا (١٢)﴾ [الطلاق: ١٢].
والله ﷿ هو الحكيم العليم، أخفى اثنين في اثنين:
أخفى رضاه في طاعته، وأخفى سخطه في معصيته، فلا نعلم في أي طاعة يرضى عنا ربنا، ولا نعلم في أي معصية يسخط علينا ربنا.
ثانيًا: أخفى الله ﷿ أولياءه في عباده ولا يعلم أولياءه من أعدائه إلا هو، لأنه هو العليم الخبير: ﴿أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾ [الملك: ١٤]