للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وكرسيه سبحانه وسع السماوات والأرض، وهو ﷿ مستو على العرش العظيم الذي أحاط بجميع المخلوقات: ﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (٥٤)[الأعراف: ٥٤].

والله ﷿ عليم بكل شيء، يعلم ما في السماوات السبع، والأرضين السبع، وما عليهما وما بينهما، ويعلم ما تحت الثرى، وما في قعر البحر، ومنبت كل شعرة وشجرة، وزرع ونبات، ويعلم مسقط كل ورقة، وعدد كل كلمة، وعدد الرمل والحصى والتراب، ومثاقيل الجبال، ومكاييل البحار، وعدد قطر الأمطار، وأعمال العباد، وآثارهم، وكلامهم، وأنفاسهم: ﴿ذَلِكَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (٦) الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسَانِ مِنْ طِينٍ (٧)[السجدة: ٦ - ٧].

هو العليم السميع البصير الذي يعلم كل شيء، ولا يخفى عليه مثقال ذرة من ملكه العظيم، حجابه النور الذي لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصرهم من خلقه: ﴿وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ (٥٩)[الأنعام: ٥٩].

وهو الغني الذي لا شريك له، وكل ما سواه فقير إليه في خلقه وإيجاده وإمداده وهو العليم الذي لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء، يعلم ما كان وما يكون وما سيكون: ﴿أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ (٧٠)[الحج: ٧٠].

<<  <  ج: ص:  >  >>