الثالث: أسماء صفات كالقوي والرحمن والرحيم وأمثالها.
الرابع: أسماء أفعال كالعزيز والرزاق والخالق، فالعزيز الذي لا مثل له من أسماء التنزيه، والعزيز الذي لا يغلب من أسماء الصفات، والعزيز القوي من أسماء الصفات، والعزيز الذي يعز من شاء من أسماء الأفعال وهكذا في بقية الأسماء نتعلمها، ونتعبد لله بموجبها: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٨٠)﴾ [الأعراف: ١٨٠].
فالله ﷿ له الأسماء الحسنى، والصفات العلا، والأفعال الكبرى، والمثل الأعلى، لهذا استحق العبادة لجلاله وجماله وكماله، فالله ﷻ هو الخالق لكل شيء القادر على كل شيء، العليم بكل شيء، المالك لكل شيء: ﴿لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا فِيهِنَّ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١٢٠)﴾ [المائدة: ١٢٠].
والعالم العلوي، والعالم السفلي، كله في قبضته، وتحت قهره، فكل ذرة في الكون لا توجد إلا بأمره، ولا تبقى إلا بأمره، ولا تتحرك إلا بأمره، ولا تسكن إلا بأمره، ولا تنفع إلا بإذنه، ولا تضر إلا بإذنه، ولكل ذرة في الكون سجل عند العليم الخبير: ﴿أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ (١٤)﴾ [الملك: ١٤].