وقال الله ﷿: ﴿إِنَّا إِلَى اللَّهِ رَاغِبُونَ (٥٩)﴾ [التوبة ٥٩] .. حق خاص بالله وحده.
رابعًا: أما حقوق الخلق، فكما قال سبحانه: ﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا﴾ [النساء: ٣٦]. حق الله.
وقال الله ﷿: ﴿وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ﴾ [النساء: ٣٦]. حق للخلق، كالقريب والبعيد والمحتاج.
وجميع ما أمر الله به وحث عليه من القيام بحقوق رسوله وحقوق الوالدين والأقارب والجيران وغيرهم، كله حق لله تعالى يقوم به العبد امتثالًا لأمر الله وتعبدًا له.
والإيمان بالله ورسوله لا يستويان وإن اتفقا في الأصل فإنهما مختلفان فالإيمان بالله، إيمانُ بالله لذاته لأنه الرب، والإيمان بالرسول إيمانٌ به لأن الله أرسله وأمرنا بالإيمان به، وتعظيم الرسول من تعظيم الذي أرسله، ولهذا من أطاعه فقد أطاع الله، كما قال سبحانه: ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا (٨٠)﴾ [النساء: ٨٠].