للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

خصائص الرسول

رسولنا محمد سيد ولد آدم، وأفضل النبيين والمرسلين، جمع الله له ما تفرق من كمالات الأنبياء من الأقوال والأعمال والأخلاق، وخصه ربه الذي اصطفاه بخصائص تميز بها عن غيره، وخصائصه تزيد على مائة صفة كريمة.

وهذه أشهر خصائصه على سبيل الإيجاز:

الأول: أن الله أخذ العهد والميثاق على الأنبياء أن يؤمنوا به وينصروه، كما قال سبحانه: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ (٨١)[آل عمران: ٨١].

الثانية: أنه أعطى خمس لم يعطهن أحدٌ قبله

عن جابر بن عبد الله أن النبي قال: «أُعْطِيتُ خَمْسًا لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ قَبْلِي: نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ، وَجُعِلَتْ لِي الأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا، فَأَيُّمَا رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي أَدْرَكَتْهُ الصَّلَاةُ فَلْيُصَلِّ، وَأُحِلَّتْ لِي المَغَانِمُ وَلَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ قَبْلِي، وَأُعْطِيتُ الشَّفَاعَةَ، وَكَانَ النَّبِيُّ يُبْعَثُ إِلَى قَوْمِهِ خَاصَّةً وَبُعِثْتُ إِلَى النَّاسِ عَامَّةً» متفق عليه. (١)

الثالثة: أن في كتاب الله الذي أنزل عليه الناسخ والمنسوخ، كما قال سبحانه: ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١٠٦)[البقرة: ١٠٦].


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٣٣٥)، ومسلم برقم: (٥٢١).

<<  <  ج: ص:  >  >>