ليس الإيمان بالنبي ﷺ هو مجرد التصديق، والإقرار بأنه نبي، أو أنه رسول، أو أنه مصلح عظيم، ويقف الأمر عند ذلك فقط.
بل الإيمان الصادق، الصحيح، الكامل بالنبي ﷺ، ليقتضي بضعة عشر أمرًا وهي:
الأول: معرفة أسمه ونسبه ﷺ، فنعرف أنه محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة، إلى آخره.
لابد للمسلم أن يعرف الرب الذي يعبد، وهو الله بأسمائه، وصفاته، وأفعاله، وأن يعرف الرسول الذي يتبعه، وهو محمد بن عبد الله ﷺ، ويعرف الدين الذي يدين به، وهو الإسلام.
الثاني: الإيمان ببشريته، وأنه عبد لله لا يعبد، ورسول لا يكذب، كما قال سبحانه: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (١)﴾ [الإسراء: ١].
وعن عمر ﵁ قال: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «لَا تُطْرُونِي كَمَا أَطْرَتِ النَّصَارَى ابْنَ مَرْيَمَ، فَإِنَّمَا أَنَا عَبْدُهُ، فَقُولُوا: عَبْدُ الله وَرَسُولُهُ» أخرجه البخاري (١).
الثالث: الإيمان بنبوته، ورسالته، وأنه نبي، ورسول من عند الله حقًا، فيجب تصديقه، كما قال سبحانه: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ