للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[٩ - الخزانة التاسعة]

محبة النبي وتوقيعه:

خص الله ﷿ رسوله محمدًا من بين الأنبياء والرسل بخصائص كثيرة وصفات كريمة وأخلاق رضية وآداب جمة ورحمة عامة ومحاسن جليلة وعلم واسع وقدوة حسنة وشمائل رفيعة وأقوال حسنة وأعمال حسنة وعبودية كاملة.

ولأجل ذلك كله أثنى عليه ربه بقوله: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ (٤)[القلم: ٤].

ولهذه الخصائص والصفات والمكرمات اختاره الله ليكون سيد الأولين والآخرين، وسيد الأنبياء والمرسلين، وسيد الثقلين، وسيد المتعبدين والمتقين، وسيد الدعاة والعلماء، وسيد المجاهدين والمتقين: ﴿لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (١٦٤)[آل عمران: ١٦٤].

وقال الله ﷿: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (١٢٨)[التوبة: ١٢٨].

ولذلك كله يدعو كل مسلم أن يحب ويجله ويوقره ويعظمه ويعظم سنته بقلبه ولسانه وجوارحه كما جاء في سنته من غير إطراء ولا غلو ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (٦٥)[النساء: ٦٥].

<<  <  ج: ص:  >  >>