للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال الله ﷿: ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا (٨٠)[النساء: ٨٠].

ولعظيم ما جاء به من الحق من ربه وعظمة ما قام به من إبلاغ لأمته وعظمة ما تحمل من الصبر والأذى في سبيل ذلك فقد أثنى الله عليه وأخبر أنه يصلي عليه وملائكته وأمر المؤمنين بالإكثار بالصلاة والسلام عليه، كما قال سبحانه: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (٥٦)[الأحزاب: ٥٦].

وعن أبي هريرة قال، قال رسول الله : «مَنْ صَلَّى عَلَيَّ وَاحِدَةً صَلَّى الله عَلَيْهِ عَشْرًا». أخرجه مسلم (١).

اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.

وأصح المخلوقات مزاجًا هو بنو آدم، وأصح بني آدم مزاجًا هم المؤمنون، وأصح المؤمنين مزاجًا هم الأنبياء والرسل، وًاصح الأنبياء والرسل مزاجًا هم أولي العزم: ﴿تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ [البقرة: ٢٥٣].

وأصح أولي العزم مزاجًا هم الخليلان إبراهيم ومحمد، وأصحهما مزاجًا سيد الأولين والآخرين محمد الذي كان أحسن الناس خلقًا وخُلُقًا وكان خلق القرآن يتأدب بآدابه ويعمل بمحكمه ويؤمن بمتشابهة ويحل حلاله ويحرم حرامه ويمتثل أوامره ويجتنب نواهيه ويصدق أخباره: ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ (٣٣)[التوبة: ٣٣].


(١) أخرجه مسلم برقم: (٤٠٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>