للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[٤ - الخزانة الرابعة]

• نواقض الإيمان بالنبي :

كما أن للصلاة نواقض، فكذلك فلشهادة أن لا إله إلا الله نواقض، ولشهادة أن محمد رسول الله نواقض.

فشهادة أن محمد رسول الله تنتقض بالوقوع في أحد خمس أمور:

الأول: نقص شرط من شروط أن محمد رسول الله بعدم الإيمان به ، أو عدم طاعته فيما أمر، أو عدم تصديقه فيما أخبر - أو عدم اجتناب ما نهي عنه وزجر، أو عدم عبادة الله بما شرح ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (١١٥)[النساء: ١١٥].

الثاني: إنكار أمرٍ معلوم من الدين بالضرورة، كإنكار نبوته ، أو بشريته، أو أنه خاتم النبيين، أو إنكار عموم رسالته للإنس، والجن، وإنكار أنه قد بلغ الدين كله، أو إنكار أن رسالته ناسخة لما قبلها من الشرائع، أو إنكار أنه له حقوق على أمته، ونحو ذلك، فمن فعل ذلك فهو كافر، كما قال سبحانه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا (١٥٠) أُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا (١٥١)[النساء: ١٥٠ - ١٥١].

الثالث: إيذائه بقولٍ، أو بفعل، سواء كان ذلك في حياته، أو بعد مماته، فمن أذاه فهو كافر، كما قال سبحانه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًا (٥٧)[الأحزاب: ٥٧].

<<  <  ج: ص:  >  >>