للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومن لعنه الله لا يكون إلا كافر؛ لأن من أذى الرسول ، أذى الله، ومن أطاع الرسول ، فقد أطاع الله: ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا (٨٠)[النساء: ٨٠].

ومن ألوان إيذائه : الاستهزاء به، أو الطعن في شخصه، أو نسبه، أو صدقه، أو عقله، أو عفته، أو عرضه، أو الطعن في دينه، أو تصغير شأنه، ونحو ذلك ﴿وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلَى مَا كُذِّبُوا وَأُوذُوا حَتَّى أَتَاهُمْ نَصْرُنَا وَلَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ وَلَقَدْ جَاءَكَ مِنْ نَبَإِ الْمُرْسَلِينَ (٣٤)[الأنعام: ٣٤].

والاستهزاء بالنبي سبٌ له، وكفر بالله، ورسوله، سواء كان المستهزئ جادًا، أو هازلًا، كما قال الله ﷿ عن المستهزئين به، وبأصحابه : ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ (٦٥) لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ (٦٦)[التوبة: ٦٥ - ٦٦].

فالاستهزاء بالله، ورسوله كفر مخرج من الدين؛ لأن أصل الدين قائم على تعظيم الله، وتعظيم دينه، وتعظيم رسوله، والاستهزاء بشيء من ذلك منافٍ لهذا الأصل العظيم، من توقيره ، وتعظيمه، وإجلاله، كما قال سبحانه: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (٨) لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (٩)﴾ [الفتح: ٨ - ٩ [.

الرابع: الوقوع في شيء من نواقض الإسلام، ونواقض الإسلام الكبرى كثيرة.

• ويجمعها عشرة نواقض وهي:

١ - الشرك في عبادة الله وحده لا شريك له.

<<  <  ج: ص:  >  >>