عبادات الأنبياء أحسن العبادات لكمال معرفتهم بالله وكمال حبهم له وكمال طاعتهم له، وأخلاقهم أحسن الأخلاق، ومعاملاتهم أحسن المعاملات.
وكان ﷺ أحسن الناس معاملة، وكان إذا استلف سلفًا قضى خيرًا منه ودعا لصاحبه، وباع ﷺ واشترى وكان شرائه بعد الرسالة أكثر من بيعه وبعد الهجرة إلى المدينة لا يكاد يحفظ عنه البيع إلا في قضايا يسيرة أكثرها لغيره وأما شرائه فكثير.
وأجّر ﷺ واستأجر واستئجاره أكثر من إيجاره، أجر نفسه قبل النبوة لرعاية الغنم، وأجر نفسه من خديجة في سفرة لمالها إلى الشام قبل النبوة وإن كان العقد معها مضاربة والمضارب أمين وأجير ووكيل وشريك.
ووكّل ﷺ وتوكل وكان توكيله أكثر من توكله.
وكان ﷺ يمثل أمر الله في كل عبادة وفي كل معاملة.
وأهدى النبي ﷺ وقبل الهدية وأثاب على الهدية، ووهب واتهب وكانت هباته أكثر من اتهابه.