للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[١٠ - الخزانة العاشرة]

دلائل محبة الرسول وتعظيمه:

لمحبة الرسول وتعظيمه دلائل وأمارات تدل على ذلك، ومن ذلك:

أولاً: تقديم النبي ، وتفضيله على كل البشر.

فقد فضل الله نبيه محمد على جميع الخلق، أولهم، وآخرهم، فهو خاتم الأنبياء، والمرسلين، وسيد الخلق أجمعين: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (١٢٨)[التوبة: ١٢٨].

وعن واثلة بن الأسقع قال: قال رسول الله : «إِنَّ اللَّهَ سبحانه اصْطَفَى كِنَانَةَ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ، وَاصْطَفَى قُرَيْشًا مِنْ كِنَانَةَ، وَاصْطَفَى بَنِي هَاشِمٍ مِنْ قُرَيْشٍ، وَاصْطَفَانِي مِنْ بَنِي هَاشِمٍ». أخرجه مسلم (١).

وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله : «أَنَا سَيِّد وَلَد آدَم يَوْم الْقِيَامَة، وَأَوَّل مَنْ يَنْشَقُّ عَنْهُ الْقَبْر، وَأَوَّل شَافِع وَأَوَّل مُشَفَّع». أخرجه مسلم (٢).

لهذا يجب علينا إذا عرفنا فضائله، حبه، وتوقيره، واستشعار هيبته، وجلال قدره، وعظيم شأنه، واستحضار مكانته، ومحاسنه، ومعرفة الأمور الجالبة لحبه، والعلم بسيرته، وسنته، وحسن الاقتداء به: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا (٢١)[الأحزاب: ٢١].


(١) أخرجه مسلم برقم: (٢٢٧٦).
(٢) أخرجه مسلم برقم: (٢٢٧٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>