للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٢٨ - خزائن السيرة النبوية

القسم الأول:

[١ - الخزانة الأولى]

• فضل بعثة النبي .

الله ﷿ هو الملك الحق، الذي له الأسماء الحسنى، والصفات العلى، والأفعال الحميدة، والمثل الأعلى، وهو سبحانه الخالق، القادر، القاهر الذي وسم جميع المخلوقات بآثار الحدث بعد العدم، وبما أجرى على الكل من العجز، والحاجة، والنقص، والزيادة؛ لتكون له الحجة البالغة، والربوبية الناطقة، والألوهية الواحدة ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (١٠٢)[الأنعام: ١٠٢].

ثم أكد الله ذلك، وأكمله برسل بعثهم بالحق إلى خلقه، فجعلهم سفراء بينه، وبين عبيده، وأمناء على وحيه، واختصهم بفضله، واصطفاهم برسالته، وأمرهم بإبلاغ وحيه، وكلفهم بالدعوة إلى توحيده والعمل بشرعه: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلَالَةُ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ (٣٦)[النحل: ٣٦].

هو سبحانه الخالق الذي له الخلق، و الأمر وحده، خلق جميع الخلائق، وفضل بعضهم على بعض، فاصطفى من الملائكة رسل، واصطفى من

<<  <  ج: ص:  >  >>