للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

البشر أنبياء، ورسل، وفضل بعضهم على بعض، وجعلهم على مراتب مختلفة، ودرجات متفاوتة.

فاصطفى الله ﷿ من الأنبياء، والرسل أولي العزم، وهم نوح، و إبراهيم، وموسى، وعيسى، ومحمد عليهم أفضل الصلاة والسلام، واصطفى الله سبحانه من أولى العزم الخليلين إبراهيم، ومحمد عليهما أفضل الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ.

واصطفى من الخليلين محمد ، وجعله أكمل الخلق، وسيد البشر، وخاتم الأنبياء، وأفضل الرسل، وأكثرهم تابعة، وأعلاهم قدرًا، وأحسنهم شريعة، وخص هو ربه بأعلى الدرجات، وأحسن الكرامات، وأعظم الأخلاق، و أرسله بأكمل الشرائع: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ (٤)[القلم: ٤].

وجعل له سبحانه من الأصحاب، والأتباع النصيب الأوفر، وبعثه بالدعوة التامة، والرسالة العامة، وحفظه من كل جبار عنيد، وعصمه من كل شيطان مريد حتى أظهر الله به الدين، وأوضح به السبيل وأشاد به معالم الحق، وهدم به معاقل الشرك، و أزهق به الباطل، وحطم به الأصنام، و الأوثان وأظهر به أمة التوحيد، والإيمان. ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (٢)[الجمعة: ٢]

وجعل سبحانه دين محمد أحسن الأديان، وكتابه أحسن الكتب، وأمته خير الأمم، ثم أوجب الله علينا الإيمان به وتصديقه، ومحبته، وطاعته، وتوقيعه وإتباعه، وحسن الاقتداء به، والقيام بأداء حقوقه، ونصرة دينه، وأتباعه، والدفاع عنه وعن دينه وسنته فالحمد لله رب العالمين

<<  <  ج: ص:  >  >>