للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الذي أكرمنا بتصديق رسوله وشرفنا بإتباعه، وجعلنا من أمته خير أمة أخرجت للناس: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾ [آل عمران: ١١٠].

والحمد لله رب العالمين الذي أرسل رسولا بالهدى، ودين الحق كما قال سبحانه: ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ (٣٣)[التوبة: ٣٣].

أرسله سبحانه: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (٢٨)[سبأ: ٢٨].

وقال تعالى: ﴿وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا (٤٦)[الأحزاب: ٤٦].

وبعثه رحمةً للعالمين بلسانٍ عربي مبين: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ (١٠٧)[الأنبياء: ١٠٧].

والحمد لله رب العالمين الذي أختار محمدا ؛ ليكون رسولا أمينًا، معلمًا، مبينًا، واختار له دينًا قويمًا، وهداه صراطًا مستقيمًا، وارتضاه لجميع البشرية إمامًا، وجعل شرعه للنبوءة ختامًا. ﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا (٤٠)[الأحزاب: ٤٠].

ملأ الله قلبه إيمانا، ورحمة، وعلمًا، وحكمة، و أرسله الله رحمة للعالمين، فبلغ الرسالة و أدى الأمانة، ونصح الأمة، وجاهد في الله حق جهاد حتى أتاه اليقين، فصلوات الله، وسلامه عليه، وعلى إله، و أصحابه، وأتباعه إلى يوم الدين.

بلغ البلاغ المبين، وعلم أصحابه أركان الإسلام، والإيمان، وبين لهم شرائع الإسلام، وفضائله، وفرائضه، ونوافله، وعباداته، ومعاملاته،

<<  <  ج: ص:  >  >>