والحمد لله رب العالمين الذي أختار محمدا ﷺ؛ ليكون رسولا أمينًا، معلمًا، مبينًا، واختار له دينًا قويمًا، وهداه صراطًا مستقيمًا، وارتضاه لجميع البشرية إمامًا، وجعل شرعه للنبوءة ختامًا. ﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا (٤٠)﴾ [الأحزاب: ٤٠].
ملأ الله قلبه ﷺ إيمانا، ورحمة، وعلمًا، وحكمة، و أرسله الله رحمة للعالمين، فبلغ الرسالة و أدى الأمانة، ونصح الأمة، وجاهد في الله حق جهاد حتى أتاه اليقين، فصلوات الله، وسلامه عليه، وعلى إله، و أصحابه، وأتباعه إلى يوم الدين.
بلغ ﷺ البلاغ المبين، وعلم أصحابه أركان الإسلام، والإيمان، وبين لهم شرائع الإسلام، وفضائله، وفرائضه، ونوافله، وعباداته، ومعاملاته،