للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[٥ - الخزانة الخامسة]

أحسن أسوة:

من رحمة الله بعباده أن أرسل إليهم الأنبياء، والرسل يدعونهم إلى عبادة الله وحده لا شريك له؛ ليسعدوا في الدنيا، والآخرة: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلَالَةُ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ (٣٦)[النحل: ٣٦].

فالله سبحانه اختار الأنبياء، والرسل من البشر، واختار الرسل من الأنبياء الذين أرسلهم الله؛ لهداية خلقه، و الذين بلغ عددهم مائة وأربعة وعشرون ألفًا نبي الرسول منهم ثلاثمائة وخمسة عشر رسولًا.

واختار من الرسل أولى العزم نوح، وإبراهيم، وموسى، وعيسى، ومحمد - عَلَيْهِم الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -

واختار سبحانه من أولى العزم الخليلين إبراهيم، ومحمد -عَلَيْهِم الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ- واختار من الخليلين سيد الأنبياء، والرسل محمد .

واختار سبحانه هذه الأمة من بين الأمم، وفضلهم على سائر الأمم في توحيدهم، وإيمانهم، وفى أعمالهم، وأخلاقهم، و في عظيم ثوابهم، وحسن جزاءهم، إن أصابهم ما يحبون حمدوا، وشكروا، وإن أصابهم ما يكرهون صبروا، واحتسبوا: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ (١١٠)[آل عمران: ١١٠].

<<  <  ج: ص:  >  >>