للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومتى كان حب النبي وتعظيمه مستقرًا في القلب، فإن آثار ذلك ستظهر على اللسان، والجوارح لا محالة، فترى اللسان يجرى بمدحه، والثناء عليه، وذكر محاسنه، والإكثار من الصلاة، والسلام عليه: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (٥٦)[الأحزاب: ٥٦].

وسترى بقية الجوارح مستجيبة لمجابه، تتبع شرعه، وتمتثل أوامره، وتجتنب نواهيه، وتؤدى حقه من الحب، والتعظيم، والتكريم، والطاعة: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (٢٤)[الأنفال: ٢٤].

فمن فضل الأئمة من آل البيت عن النبي فقد ضل، ومن فضل الأولياء، والأقطاب عن النبي فقد ضل، ومن فضل أحد من البشر على النبي فقد كفر، وألحد، وخالف النصوص الشرعية القطعية، وإجماع الأمة ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (١١٥)[النساء: ١١٥].

الثاني: حسن الأدب معه

ويتحقق ذلك بالأمور الآتية:

حسن الثناء عليه بما هو أهله، وأكمل ذلك ما اثني عليه به ربه ، وما اثني به هو على نفسه ، وأفضل ذلك الصلاة والسلام عليه لأمر الله ﷿ بذلك وتوكيده، كما قال سبحانه: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (٥٦)[الأحزاب: ٥٦].

<<  <  ج: ص:  >  >>