ولعظيم مقام عبد الله، ورسوله محمد ﷺ أخبرنا الله ﷿ أنه يثنى عليه في الملأ الأعلى، وأن الملائكة تصلى عليه ثم أمرنا بالصلاة والسلام عليه؛ ليجتمع الثناء عليه من ربه العظيم، ومن أهل العالم العلوي، ومن أهل العالم السفلى.
هذه الآية تدل على وجوب الصلاة عليه، وأبخل الناس، وأذلهم، وأحقرهم من ذكر عنده، فلم يصل عليه.
عن الحسين بن علي بن أبي طالب ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: «الْبَخِيلُ الذي مَنْ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيَّ» أخرجه أحمد والترمذي (١).
والصلاة من الله ﷿ والثناء عليه ﷺ في الملأ الأعلى، والصلاة من الملائكة، والمؤمنين سؤال الله الثناء عليه، وثمرات الصلاة على النبي ﷺ كثيرة منها:
أنها سبب في حصول الحسنات، ومحو السيئات، ورفع الدرجات، وإجابة الدعوات، وحصول الشفاعة، والنجاة من البخل، وصلاة الله على العبد، ودوام محبة النبي ﷺ، وغير ذلك من الفوائد، والثمرات.
لهذا رغب النبي ﷺ بالصلاة عليه بقوله:«مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلاةً وَاحِدَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ عَشْرًا». أخرجه مسلم (٣).
(١) صحيح/ أخرجه أحمد برقم (١٧٣٨)، والترمذي برقم (٣٥٤٦). (٢) صحيح/ أخرجه أحمد برقم (٧٤٠٢)، والترمذي برقم (٣٥٤٥). (٣) أخرجه مسلم برقم: (٤٠٨).