وحلف ﷺ في أكثر من ثمانين موضعًا أمره الله بالحلف في ثلاث منها بقوله: ﴿وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ (٥٣)﴾ [يونس: ٥٣].
وكان ﷺ يستثني في يمينه تارة ويكفر عنها تارة ويمضي فيها تارة، والاستثناء يمنع عقد اليمين والكفارة تحلها بعد عقدها.
وكان ﷺ يمازح ولا يقول في مزاحه إلا الحق، ويواري ولا يقول في توريته إلا الحق.
وكان ﷺ يشير ويستشير، وشاور أصحابه في جهاده وغزواته مرات كثيرة، كما قال سبحانه: ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ﴾ [آل عمران: ١٥٩].
وكان ﷺ يجيب الدعوة، ويمشي مع الأرملة والمسكين والضعيف في حوائجهم، ويعود المريض، ويشهد الجنازة، ويقر الضيوف.
وكان ﷺ يصل من قطعه، ويعطي من حرمه، ويعفو عن من ظلمه، ويحسن إلى من أساء إليه. ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ (١٩٩)﴾ [الأعراف: ١٩٩].
وقال تعالى: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ (٤)﴾ [القلم: ٤].