النبي ﷺ نبي الرحمة ونبي الهداية بلغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح الأمة وجاهد في الله حق جهاده حتى أتاه اليقين: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ (١٠٧)﴾ [الأنبياء: ١٠٧].
وقال الله ﷿: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (١٢٨)﴾ [التوبة: ١٢٨].
فسبحان ربي الكريم الذي خلقه وجمله ظاهرًا وباطنًا وأرسله إلى الناس كافة وملأ قلبه توحيدًا وإيمانًا وعلمًا ورحمة وحكمة وأرسله بالحق للناس كافة ﴿وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا (١١٣)﴾ [النساء: ١١٣].
وأخبر أنه جمع فيه محاسن الأخلاق كلها كما قال سبحانه: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ (٤)﴾ [القلم: ٤].
فهو أكمل الناس في أداء حقوق الله وفي أداء حقوق عباده وفي التعبد بين يدي الله وفي الدعوة والتعليم والإحسان بين يدي خلقه.
وقد اختار الله ﷿ لرسوله محمد ﷺ اسم محمد وأحمد وهما اسمان مشتملان على الحمد والثناء.
وهو ﷺ محمود عند الله تعالى ومحمود عند ملائكته ومحمود عند إخوانه الأنبياء والمرسلين ومحمود عند أهل الأرض كلهم لأن صفاته محمودة عند كل ذي عقل وإن كابر وجاحد محمد رسول الله: ﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا (٤٠)﴾ [الأحزاب: ٤٠].