للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله تَنَامُ قَبْلَ أَنْ تُوتِرَ؟ قَالَ: «تَنَامُ عَيْنِي وَلَا يَنَامُ قَلْبِي» متفق عليه (١).

الثلاثون: أن الله ﷿ قد تجاوز لأمته عن الخطأ، والنسيان، وحديث النفس، كما قال سبحانه: ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ [البقرة: ٢٨٦].

فقال الله: قد فعلت. أخرجه مسلم (٢).

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ قَالَ: «إِنَّ الله تَجَاوَزَ عَنْ أُمَّتِي مَا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا، مَا لَمْ تَعْمَلْ أَوْ تَتَكَلَّمْ» متفق عليه (٣).

الحادي والثلاثون: أن الله سبحانه حفظه أمته من الهلاك، والاستئصال وأن الله زوي له الأرض فرأى مشارقها، ومغاربها وأنه أعطى كنوز الدنيا، وهى الآن في أمته.

عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله : «إِنَّ اللهَ زَوَى لِي الأَرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشَارِقَهَا وَمَغَارِبَهَا، وَإِنَّ أُمَّتِي سَيَبْلُغُ مُلْكُهَا مَا زُوِيَ لِي مِنْهَا، وَأُعْطِيتُ الكَنْزَيْنِ الأَحْمَرَ وَالأَبْيَضَ، وَإِنِّي سَالتُ رَبِّي لِأُمَّتِي أَنْ لَا يُهْلِكَهَا بِسَنَةٍ عَامَّةٍ، وَأَنْ لَا يُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ سِوَى أَنْفُسِهِمْ، فَيَسْتَبِيحَ بَيْضَتَهُمْ، وَإِنَّ رَبِّي قَالَ: يَا مُحَمَّدُ إِنِّي إِذَا قَضَيْتُ قَضَاءً فَإِنَّهُ لَا يُرَدُّ، وَإِنِّي أَعْطَيْتُكَ لِأُمَّتِكَ أَنْ لَا أُهْلِكَهُمْ بِسَنَةٍ عَامَّةٍ، وَأَنْ لَا أُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ سِوَى أَنْفُسِهِمْ، يَسْتَبِيحُ بَيْضَتَهُمْ، وَلَوِ اجْتَمَعَ عَلَيْهِمْ مَنْ بِأَقْطَارِهَا - أَوْ قَالَ مَنْ بَيْنَ أَقْطَارِهَا - حَتَّى يَكُونَ بَعْضُهُمْ يُهْلِكُ بَعْضًا، وَيَسْبِي بَعْضُهُمْ بَعْضًا» أخرجه مسلم (٤).


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (٣٥٦٩)، ومسلم برقم (٧٦٣).
(٢) أخرجه مسلم برقم (١٢٦).
(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (٥٢٦٩)، ومسلم برقم (١٢٧).
(٤) أخرجه مسلم برقم (٢٨٨٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>