للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الكمين، وكان أحب الثياب إليه القميص، والحبرة، والحبرة ضربٌ من البرد فيه حمرة.

وكان أحب الألوان إليه البياض لبسه وأمر بلبسه، وتكفين الأموات به.

عن ابن عباس عن النبي قال: «الْبَسُوا مِنْ ثِيَابِكُمْ الْبَيَاضَ فَإِنَّهَا مِنْ خَيْرِ ثِيَابِكُمْ وَكَفِّنُوا فِيهَا مَوْتَاكُمْ». أخرجه أبو داود والترمذي بسندٍ صحيح (١).

عن أبي بُرْدَةَ قال: «دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ فأَخْرَجَتْ إلَيْنَا إزَاراً غَلِيظاً مِمّا يُصْنَعُ بالْيَمَنِ، وَكِسَاءَ مِنَ الّتي يُسَمّونَهَا المُلَبّدَةَ، قال: فأَقْسَمَتْ بالله أنّ رَسُولَ الله قُبِضَ في هَذَيْنِ الثّوْبَيْنِ». أخرجه مسلم (٢).

ولبس خاتم فضة، وكان يجعل فصه مما يلي باطن كفه، ونهى الرجال عن التخطب بالذهب، وكان غالب ما يلبسه وأصحابه من الثياب ما نُسج من قطن، وربما لبسوا ما نُسج من صوف، والكتان أحيانًا.

وسنة الرسول أن هديه في اللباس أن يلبس ما تيسر له من اللباس من القطن، أو الكتان، أو الصوف، أو الشعر.

ولبس العمامة وأدارها على الحُنك، وكان إذا استجد ثوبًا سماه باسمًا، وكان إذا لبس قميصه بدأ بميامينه وهديه في أنواع اللباس، أن اللباس الجميل إذا لبسه الإنسان تجملا، وإظهارًا لزينة، ونعمة الله فهو ممدوح، وإذا لبسه تكبر، وفخر، وخيلاء فهو مذموم وإذا لبس الدنيء من الثياب استكانة، وتواضع فهو ممدوح وإذا لبسه شهرة، ورياء فهو مذموم.


(١) صحيح/ أخرجه أبوداود برقم (٣٨٧٨)، وأخرجه الترمذي برقم (٩٩٤).
(٢) أخرجه مسلم برقم: (٢٠٨٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>