للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وأكل الرطب والتمر، وشرب اللبن خالصاً ومشوباً، وشرب السويق والعسل مشوباً بالماء، وأكل القثاء بالرطب، وأكل الأقط، وأكل التمر بالخبز، وأكل الخبز بالخل، وأكل الثريد، وهو الخبز باللحم، وأكل الخبز بالإهالة السنخة، وأكل القديد وأكل من الكبد المشوية، وأكل الدباء المطبوخة، وأكل الثريد بالسمن، وأكل الجبن، وأكل الخبز بالزبيب، وأكل البطيخ بالرطب، وأكل التمر بالزبد، وكان يحبه.

وكان هديه في الطعام أكل ما تيسر، فإن أعوزه صبر، حتى إنه ليربط الحجر على بطنه من الجوع، ويُرى الهلال، ثم الهلال، ثم الهلال، ولا يوقد في بيته نار.

وكان إذا جاءه ضيف لا يرد موجودا، ولا يتكلف مفقوداً.

وكان معظم طعامه يوضع على الأرض في السفرة، وهي كانت مائدته، وكان يأكل بأصابعه الثلاث، ويلعقها إذا فرغ، وكان يجلس على طعامه جلسة العبد، ولا يأكل متكئاً على الجنب، ولا على إحدى يديه.

وكان يأكل ويشرب بيمينه، ويقول: (بسم الله) في أول طعامه، ويحمد الله بعد الفراغ منه.

وكان أكثر شربه قاعداً، وزجر عن الشرب قائماً، وشرب مرة من زمزم لعذر قائماً.

وكان إذا شرب ناول من على يمينه، وإن كان من على يساره أكبر منه.

وكان يعجبه التيمن في شأنه كله.

عن أنس بن مالك أَنَّ رَسُولَ الله أُتيَ بِلَبَنٍ قَدْ شِيبَ بِمَاءٍ وَعَنْ يَمينِهِ أَعْرَابِيٌّ، وَعَنْ يَسَارِهِ أَبو بَكْرٍ، فَشَرِبَ ثُمَّ أَعْطَى الأَعْرَابِيَّ وَقَالَ: «الأَيمَنُ

<<  <  ج: ص:  >  >>