للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (٩)[الحشر: ٨ - ٩].

وعن عبادة بن الصامت قال: «بَايَعْنَا رَسُولَ اللَّهِ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي المَنْشَطِ وَالمَكْرَهِ، وَأَنْ لَا نُنَازِعَ الأَمْرَ أَهْلَهُ، وَأَنْ نَقُومَ أَوْ نَقُولَ بِالحَقِّ حَيْثُمَا كُنَّا، لَا نَخَافُ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ». متفق عليه (١).

ومن الزاد عنه الزاد عن سنته ويكون بحفظها وتنقيحها وإخراج ما ليس منها، وحمايتها من تأويل الجاهلين وتحريف المغاليين، وانتحال المبطلين، ورد شبهات الملا حدة والزنادقة الطاعنين في سنته، وبيان أكاذيبهم وأبطالهم ودسائسهم، والرد على شبهات المستهزئين بما جاء في سننه من قولٍ أو فعلٍ أو اعتقاد، كما يستهزئوا مثلاً باللحية أو الحجاب أو السواك أو رفع الإزار أو الميراث، والاستهزاء بالسنة الصحيحة كفر يخرج من الملة كمال قال سبحانه: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ (٦٥) لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ (٦٦)[التوبة: ٦٥ - ٦٦].


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٧١٩٩)، واللفظ له، ومسلم برقم: (١٧٠٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>