الْقَوْمُ، فَأَعَادَهَا مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاثًا، فَقَالَ الْقَوْمُ: نَعَمْ، يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: " أَحْسَنُكُمْ خُلُقًا». أخرجه أحمد والبخاري في الأدب المفرد بسند صحيح (١).
السابعة عشرة: أن الله ﷿ أكرم رسوله ﷺ بكرامات وشرح صدره ووضع عن وزره ورفع ذكره رفعاً عظيمَ كما قال سبحانه: ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ (١) وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ (٢) الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ (٣) وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ (٤)﴾ [الشرح: ١ - ٤].
فجعل الله سبحانه أسم نبيه ﷺ جزء من شهادة التوحيد، فلا يذكر الله تعالى إلا وذكر معه النبي ﷺ في الأذان والإقامة وفي الصلاة وفي التحيات وفي التشهد وفي الخطب وكثير من الأدعية والأذكار.
فذكر النبي ﷺ يدوي في كل مكان في العالم العلوي والعالم والسفلي، والله وملائكته والمؤمنون يصلون ويسلمون عليه في كل آن، ومنارات المساجد تهتف بذكره في كل يوم وليلة خمس مرات في كل وقت وفي كل بلد.
فليس بشر في الدنيا يذكر ويثنى عليه كما يذكر النبي ﷺ ويثنى عليه.
الثامنة عشرة: أن الله ﷿ أمر المؤمنين بالصلاة والسلام عليه، وأخبر سبحانه أنه يصلى عليه وملائكته فقال: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (٥٦)﴾ [الأحزاب: ٥٦].
والصلاة والسلام عليه مشروعة في كل حال، ومشروعة في أحوال خاصة كالتشهد في الصلاة وفي صلاة الجنازة وفي الخطبة، وبعد الأذان وعند الدعاء وغيرها من المواطن والمناسبات، ولعظمة قدره ﷺ رتب الأجر
(١) صحيح/ أخرجه البخاري في الأدب المفرد برقم (٢٧٥). وأخرجه أحمد برقم (٦٧٣٥) ..