للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الخامسة: أن أمته أول من يجوز من الأمم على الصلاة يوم القيامة.

عن أبي هريرة أن رسول الله قال في حديث الرؤية: «وَيُضْرَبُ الصِّرَاطُ بَيْنَ ظَهْرَي جَهَنَّمَ، فَأَكُونُ أَنَا وَأُمَّتي أَوَّلَ مَنْ يُجِيزُ» متفق عليه (١).

السادسة: أن الله هدي أمته إلى يوم الجمعة سيد الأيام، فأمته يجتمعون للعبادة يوم الجمعة، واليهود يوم السبت، والنصارى يوم الأحد.

عن أبى هريرة قال: قال رسول الله : «نَحْنُ الْآخِرُونَ الْأَوَّلُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَنَحْنُ أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ، بَيْدَ أَنَّهُمْ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِنَا، وَأُوتِينَاهُ مِنْ بَعْدِهِمْ، فَاخْتَلَفُوا، فَهَدَانَا اللهُ لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ، فَهَذَا يَوْمُهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ، هَدَانَا اللهُ لَهُ - قَالَ: يَوْمُ الْجُمُعَةِ - فَالْيَوْمَ لَنَا، وَغَدًا لِلْيَهُودِ، وَبَعْدَ غَدٍ لِلنَّصَارَى». متفق عليه (٢).

وخلق الله آدم يوم الجمعة، والإنسان إنما خلق للعبادة فناسب أن يشتغل أكثر في العبادة فيه، لأن الله أكمل فيه خلق الموجودات وخلق فيه الإنسان التي ينتفع بها فناسب أن يشكر ربه على ذلك بالعبادة فيه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٩)[الجمعة: ٩].

سابعاً: أنه أمته لا تجتمع على ضلاله: ﴿إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ (٩٢)[الأنبياء: ٩٢].


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (٨٠٦)، ومسلم برقم (١٨٢) واللفظ له.
(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (٨٧٦)، ومسلم برقم (٨٥٥) واللفظ له.

<<  <  ج: ص:  >  >>