وعَنْ ابن عمر ﵄ قَالَ: قال النبي ﷺ: «إِنَّ الله لَا يَجْمَعُ أُمَّتِي، أَوْ قَالَ: أُمَّةَ مُحَمَّدٍ ﷺ عَلَى ضَلَالَةٍ» أخرجه الترمذي (١).
ثامناً: أن أمته ﷺ يأتون يوم القيامة غر محجلين من أثار الوضوء.
عَنْ أبي هريرة ﵁ قَالَ: قال النبي ﷺ: «إِنَّ أُمَّتِي يُدْعَوْنَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنْ آثَارِ الْوُضُوءِ» متفق عليه (٢).
التاسع: أنه أمته ﷺ نصف أهل الجنة أو أكثر.
فعن عبد الله بن مسعود ﵁ عنه قال: كنا مع النبي ﷺ في قُبَّةٍ فقال: «أَتَرْضَونَ أَنْ تَكُونُوا رُبُعَ أَهْلِ الجَنَّةِ؟» قلنا نعم قال: «أَتَرْضَونَ أَنْ تَكُونُوا ثُلُثَ أَهْلِ الجَنَّةِ؟» قلنا نعم، قال:«أَتَرْضَونَ أَنْ تَكُونُوا شَطْرَ أَهْلِ الجَنَّةِ؟» قلنا: نعم.
قال:«إنِّي لأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا شَطْرَ أَهْلِ الجَنَّةِ، وَذَلِكَ أَنَّ الجَنَّةَ لا يَدْخُلُهَا إلَّا نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ، وَمَا أَنتُمْ في أَهْلِ الشِّرْكِ إلَّا كَالشَّعْرَةِ البَيْضَاءِ في جِلْدِ الثَّورِ الأَسْوَدِ، أَوْ كَالشَّعْرَةِ السَّوْدَاءِ في جِلْدِ الثَّورِ الأَحْمَرِ». متفق عليه (٣).
العاشرة: أن الله ﷿ يدخل من أمته ﷺ سبعين ألفاً بغير حساب ولا عذاب.
عن ابن عباس ﵄ قال: قال النبي ﷺ: «عُرِضَتْ عَليَّ الأُمَمُ، فَأَجِدُ النَّبِيَّ يَمُرُّ مَعَهُ الأُمَّةُ، وَالنَّبِيُّ يَمُرُّ مَعَهُ النَّفرُ، وَالنَّبِيُّ يَمُرُّ مَعَهُ العَشَرَةُ، وَالنَّبِيُّ يَمُرُّ مَعَهُ الخَمْسَةُ، وَالنَّبِيُّ يَمُرُّ وَحْدَهُ، فَنظَرْتُ فَإذَا سَوَادٌ كَثِيرٌ، قُلْتُ: يَا جِبْريلُ، هَؤُلاءِ أُمَّتي؟ قَالَ: لا، وَلَكِن انْظُرْ إلَى الأُفُقِ، فَنَظَرْتُ فَإذَا سَوادٌ كَثِيرٌ. قَالَ: هَؤُلاءِ أُمَّتُكَ، وَهَؤُلاءِ سَبْعُونَ أَلْفاً قُدَّامَهُمْ لا حِسَابَ عَلَيْهِمْ وَلا
(١) صحيح/ أخرجه الترمذي برقم (٢١٦٧). (٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (١٣٦) واللفظ له، ومسلم برقم (٢٤٦). (٣) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (٦٥٢٨)، واللفظ له، ومسلم برقم (٢٢١).