للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى قَدَمِي، وَأَنَا الْعَاقِبُ». متفق عليه (١).

الثاني: يشاركهُ في معناها غيرهُ من الرُسُل لكن لهُ منها الكمال فهو مُختصًا بكماله دون أصله، كرسول الله ونبي الله وعبد الله والشاهد والمُبشر والنذير ونبي الرحمة ونبي التوبة والمُتوكل والأمين والقاسم وغيرُها، كما قال سبحانه: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (٤٥) وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا (٤٦)[الأحزاب: ٤٥ - ٤٦].

وقال ﷿: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا (١)[الأحزاب: ١]

وقال ﷿: ﴿يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ (٦٧)[المائدة: ٦٧].

وأما إن اشتققنا له من كل وصفٍ من أوصافه اسمًا فإن أسمائه تتجاوز المائتين كالرؤوف الرحيم، والصادق المصدوق ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (١٢٨)[التوبة: ١٢٨].

فهو حمد كثير الخِصال التي يُحمد عليها الذي يحمد أكثر من غيرهِ الذي يحمدهُ أهلُ السماءِ وأهل الأرض وهو أحمد فهو أحمد الخلق لربهِ وأكثر من حمد غيرهِ لربهِ وهو أحق الناس وأولاهُم بأن يُحمد لكثرة خِصال الخير فيه وهو المتوكل الذي توكل على الله في إقامة الدين، وفي كُل أمورهِ توكُلاً لم يُشاركهُ فيهِ غيرهُ.


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (٣٥٣٢) واللفظ له، ومسلم برقم (٢٣٥٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>