للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الأربعون: ومن دلائل عظيم قدرهِ أن الله نصرهُ بالرعب مسيرة شهر، حيثُ ألقي -الرُعب في قلوب أعدائهِ مسيرة شهر حتى لو كان وحدهِ بدون عسكر.

عن جابر بن عبد الله أنَّ النَّبِيَّ قال: «أُعْطِيتُ خَمْساً لَمْ يُعْطَهُنَّ أحَدٌ قَبْلي: نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ، وَجُعِلَتْ ليَ الأرْضُ مَسْجِداً وَطَهُوراً، فَأ يُّمَا رَجُلٍ مِنْ أمَّتي أدْرَكَتْهُ الصَّلاةُ فَلْيُصَلِّ، وَأُحِلَّتْ ليَ المَغَانِمُ وَلَمْ تَحِلَّ لأحَدٍ قَبْلي، وَأُعْطيتُ الشَّفَاعَةَ، وَكَانَ النَّبِيُّ يُبْعَثُ إلَى قَوْمِهِ خَاصَّةً، وَبُعِثْتُ إلَى النَّاسِ عَامَّةً» متفق عليه (١).

الحادية والأربعون: أن النبي رأي في المنام أنه أتي مفاتيح خزائن الأرض ووضعت في يدهِ وحصل كما رأي وورثت أمتهُ كنوز كيسري وقيصر وغيرها من الممالك ومازالت أُمتهُ تمتثل من تلك الخزائن.

عن أبي هريرة عن النبي قال: «مَنْ رَآنِي فِي المَنَامِ فَقَدْ رَآنِي، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَتَمَثَّلُ فِي صُورَتِي». متفق عليه (٢).

الثانية والأربعون: أن أتباع النبي كانوا في ازدياد فلم يمر يوم إلا ودخل داخل في دين الإسلام بخلاف الأنبياء الآخرين ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (١) وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا (٢) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا (٣)[النصر: ١ - ٣].

الثالث والأربعون: أن الشيطان لا يتمثل به في المنام فمن رآه في المنام وأكرر للذي رآه كما جاء في صفاتهِ المذكورة في السُنة فقد رأي شخصهُ حقًا ومنع الله الشيطان ليتمثل في صورتهِ لـ ألا يكذب على لسانهِ في النوم.


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (٣٣٥) واللفظ له، ومسلم برقم (٥٢١).
(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (١١٠) واللفظ له، ومسلم برقم (٢٢٦٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>