وآل بيت النبي ﷺ هُمْ الذين تُحرم عليهم الصدقة وهُم بنو هاشم بن عبد مناف وبنو المُطلب بن عبد مناف فهؤلاء يدخلون في سهم ذوي القُربة وتُحرم عليهم الصدقة حمايةً لجناب النبوة وتعظيمًا لقدرهِم، لأن الصدقةُ أوساخُ الناس، كما قال النبي ﷺ:«إِنَّ هَذِهِ الصَّدَقَاتِ إِنَّمَا هِيَ أَوْسَاخُ النَّاسِ، وَإِنَّهَا لَا تَحِلُّ لِمُحَمَّدٍ، وَلَا لِآلِ مُحَمَّدٍ» أخرجه مسلم (٢).
وأزواج النبي ﷺ داخلات في آل البيت بنص القُرآن، كما قال الله سبحانه: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا (٣٣)﴾ [الأحزاب: ٣٣].
وقد رفع اللهُ ﷿ مقام أزواج النبي ﷺ وبوئهُن منزلةٍ عالية بل رفع قدرهُن إلى منزلة الأِمومة، لجميع المؤمنين بقولهِ سبحانه: ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ﴾ [الأحزاب: ٦].
ومن حقوقهِ ﷺ توقير أصحابهِ ﷺ:
فمن حقوقه ﷺ على أمته توقير أصحابه والترضي عنهُم والاقتضاء بهِم وحُسن الثناء عليهِم والإمساك عما شجر بينهُم، ومُعادة من عادهُم والدعاء
(١) أخرجه مسلم برقم: (٢٤٠٨). (٢) أخرجه مسلم برقم: (١٠٧٢).