لكن هذه الأعمال إن وقعت صالحةً خالصةً تنفعهم في الدنيا، وأثابهم الله عليها في الدنيا مالاً أو ولدا أو صحة ونحو ذلك؛ لأن الله لا يضيع عنده شيء: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا (٤٠)﴾ [النساء: ٤٠].
والعمل الصالح لا ينفع صاحبه إلا إذا تقبله الله منه، ولا يعمل المؤمن عملًا صالحًا إلا إذا وفقه الله إليه وأعانه عليه: ﴿وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ (٥٣)﴾ [النحل: ٥٣].
وقال الله تعالى: ﴿إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ (٢٧)﴾ [المائدة: ٢٧].
والعمل الصالح إنما صار سببًا لدخول الجنة؛ لأن الله تقبله، ووفق صاحبه إليه، وأعانه عليه؛ ولهذا صار دخول الجنة بفضل الله ورحمته، وصار العمل الصالح سببًا لدخول الجنة كما قال سبحانه: ﴿وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٤٣)﴾ [الأعراف: ٤٣]