اللهم أرنا الحق حقا، وارزقنا إتباعه، وأرنا الباطل باطلًا، وارزقنا اجتنابه، اللهم اهدنا لأحسن الأقوال والأعمال والأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت، واصرف عنا سيئها لا يصرف عنا سيئها إلا أنت.
حكم أفعال العباد:
كل شيء في هذه الحياة واقع بمشيئة الله وقدره من الطاعات والمعاصي، ومن الحسنات والسيئات، وأفعال العباد كلها مخلوقة لله، واقعة بمشيئة الله؛ فما شاء الله كان، وما لم يشأ لا يكون أبدًا: ﴿اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (٦٢) لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (٦٣)﴾ [الزمر: ٦٢ - ٦٣].
والعبد فاعلٌ لفعله حقيقة، يستوجب على فعله المدح أو الذم، والثواب والعقاب، ولكن كل أفعاله واقعة بمشيئة الله وإرادته: ﴿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ (٩٦)﴾ [الصافات: ٩٦].
وقال الله تعالى: ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ (١٠٤)﴾ [يوسف: ١٠٤].
وقال الله تعالى: ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ (٤٦)﴾ [فصلت: ٤٦].