للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال الله تعالى عن الأنبياء: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ (٩٠)[الأنبياء: ٩٠].

وهذه الصلاة تكون قوية، إذا أقيمت بعد القيام بتلك الأعمال الأربعة معاً انفرادية أو اجتماعية: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (١) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ (٢) وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ (٣)[المؤمنون: ١ - ٣].

انفرادية: كالأذكار، والأدعية، وتلاوة القرآن، والنوافل.

أو اجتماعية: كالدعوة إلى الله، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر.

فإذا قيمت الصلاة بعد القيام بتلك الأعمال الأربعة التي تزيد الإيمان في القلب، فنؤديها قوية بنور تلك الأعمال: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٢) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (٣) أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (٤)[الأنفال: ٢ - ٤].

خامسًا: كسب الحلال، واجتناب كسب الحرام:

فلقمة من الحرام تضيع أجور الأعمال الصالحة، فلا نعمل ولا نكسب إلا بسنة؛ لنحصل على البركة: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ (١٧٢)[البقرة: ١٧٢].

سادسًا: الاقتداء بالرسول في أخلاقه مع كافة الخلق:

فالله ﷿ فرق الأخلاق الحسنة في الأنبياء:

ثم جمعها في سيد الأنبياء، ثم فرقها في امة سيد الأنبياء كما قال عن رسوله : ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ (٤)[القلم: ٤].

<<  <  ج: ص:  >  >>