للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والإيمان وحده لا يكفي لدخول الجنة، بل لابد من عمل صالح يكون من علاماته، وثمراته، والعمل الصالح وحده لا يكفي لدخول الجنة بل لابد أن يكون صادرًا عن إيمان بالله فلابد من الأمرين معًا: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا (١٠٧)[الكهف: ١٠٧].

والدين ركنان:

١ - عبادة الحق.

٢ - والإحسان إلى الخلق.

فلابد من هذا وهذا: ﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ [النساء: ٣٦].

وقال الله تعالى: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ [الإسراء: ٢٣].

وقرابة الإنسان ومن يجتمعون معه إلى الأب الرابع فما دون.

والإحسان إليهم يتفاوت بحسب القرب منه، فكل من كان أقرب فهو أولى بالإحسان: ﴿وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (١٩٥)[البقرة: ١٩٥].

فيجب عليك أيها المسلم من صلة العم أكثر مما يجب عليك من صلة أولاد العم وهكذا.

والإحسان عام يشمل: الإحسان بالقولِ، والفعلِ، والمالِ، والجاه، ويشمل: الإحسان إلى القريبِ، والبعيدِ، والإنسان، والحيوان: ﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ (١٣٣) الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (١٣٤)[آل عمران: ١٣٣ - ١٣٤].

<<  <  ج: ص:  >  >>