الأول: خبيث لذاته: كالميته، والخنزير، والدم المسفوح ونحو ذلك.
والثاني: خبيث لكسبه، كالمأخوذ من طريق الغش، أو الربا، أو السرقة، أو الغصب.
فالأول محرم على جميع الناس أكله، والثاني محرم على مكتسبه، وليس محرماً على غيره إذا اكتسبه بطريقٍ مباح كما كان النبي ﷺ يعامل اليهود، ويشتري منهم، فقد مات ﷺ ودرعه مرهونة عند يهودي بثلاثين صاعًا: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٧)﴾ [الحشر: ٧].
لكن إذا وجد موانع لم تتمكن من الهدى، وكل أمر لا يحصل إلا بوجود سببه، وانتفاء موانعه: ﴿وَقَالُوا قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَقَلِيلًا مَا يُؤْمِنُونَ (٨٨)﴾ [البقرة: ٨٨].
وقال الله تعالى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ فَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ (٨٦)﴾ [البقرة: ٨٦].