كما قال سبحانه: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٨٠)﴾ [الأعراف: ١٨٠].
فالله كريم يحب من يكرم الناس، وهو عفو يحب العافين عن الناس، وهو رحمن يحب من يرحم الناس، وهو محسنٌ يحب المحسنين.
فقه القرض الحسن:
والقرض الحسن هو ما وافق الشرع بالأمور الآتية:
الأول: أن يكون القرض قرضاً خالصًا لله ﷿، لا رياء فيه، ولا سمعة، كما قال سبحانه: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ (٥)﴾ [البينة: ٥].
وقال النبي ﷺ أن الله ﷿ قال:«أنا أغْنى الشُّركاء عن الشِّركِ، مَنْ عَمِل عَمَلا أشرك فيه مَعي غيري تركتهُ وشِرْكَهُ». أخرجه مسلم (١).
الثاني: أن يكون من مالٍ حلال، لأن الله طيب لا يقبل إلا طيبًا: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ (٢٦٧)﴾ [البقرة: ٢٦٧].
الثالث: أن تكون نفسه طيبة به، بحيث يفرح بالأجر أعظم مما يفرح المعطي بالعطاء، كما كان ﷺ، فالله أعطاك لتعطي، والله جعلك اليد العليا، وجعل غيرك اليد السفلى، فلتطب نفسًا بما تقدمه لإخوانك المسلمين: ﴿إِنْ تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعِفْهُ لَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ (١٧)﴾ [التغابن: ١٧].