للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال رسول الله : «قالَ اللَّهُ ﷿: إذا تَحَدَّثَ عَبْدِي بأَنْ يَعْمَلَ حَسَنَةً، فأنا أكْتُبُها له حَسَنَةً ما لَمْ يَعْمَلْ، فإذا عَمِلَها، فأنا أكْتُبُها بعَشْرِ أمْثالِها، وإذا تَحَدَّثَ بأَنْ يَعْمَلَ سَيِّئَةً، فأنا أغْفِرُها له ما لَمْ يَعْمَلْها، فإذا عَمِلَها، فأنا أكْتُبُها له بمِثْلِها. وَقالَ رَسولُ اللهِ : قالتِ الملائِكَةُ: رَبِّ، ذاكَ عَبْدُكَ يُرِيدُ أنْ يَعْمَلَ سَيِّئَةً، وهو أبْصَرُ به، فقالَ: ارْقُبُوهُ فإنْ عَمِلَها فاكْتُبُوها له بمِثْلِها، وإنْ تَرَكَها فاكْتُبُوها له حَسَنَةً، إنَّما تَرَكَها مِنْ جَرَّايَ. وَقالَ رسولُ اللهِ : إذا أحْسَنَ أحَدُكُمْ إسْلامَهُ، فَكُلُّ حَسَنَةٍ يَعْمَلُها تُكْتَبُ بعَشْرِ أمْثالِها إلى سَبْعِ مِئَةِ ضِعْفٍ، وكُلُّ سَيِّئَةٍ يَعْمَلُها تُكْتَبُ بمِثْلِها حتَّى يَلْقَى اللَّهَ». متفق عليه (١).

الثانية: إذا هَمَّ العبد بفعل السيئة، ثم تركها عزوفًا عنها، فهذا لا له ولا عليه، لعدم نيته كما قال النبي : «إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى». متفق عليه (٢).

الثالثة: أن يتمنى فعل المحرم، ويحرص عليه، ولا يعمل الأسباب التي يُحصله بها، فهذا يُعاقب على نيته السيئة، دون عقاب من فعلها، فمن نوى خيرًا أو شرًا فكأنما فعله لكن يُعاقب على النية لا على الفعل كما قال النبي : «فَهُمَا فِي الْوِزْرِ سَوَاءٌ». أخرجه أحمد وابن ماجة (٣).

الرابع: أن يعزم على فعل المعصية، ويفعل الأسباب، ولكن يعجز عنها، فعليه إثم فاعلها كمل قال النبي فيما يروي عن ربه قال: «إِنّ الله كَتَبَ الْحَسَنَاتِ وَالسّيّئَاتِ. ثُمّ بَيّنَ ذَلِكَ، فَمَنْ هَمّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا


(١) متفق عليه أخرجه البخاري برقم: (٤٢)، ومسلم برقم: (١٢٩) واللفظ له.
(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (١)، واللفظ له، ومسلم برقم: (١٩٠٧).
(٣) صحيح/ أخرجه ابن ماجه برقم: (٤٢٢٨)، وأحمد برقم: (١٨٠٢٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>