بَيْتٍ أَفْقَرَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى بَدَتْ أَنْيَابُهُ. ثُمَّ قَالَ: أَطْعِمْهُ أَهْلَكَ». متفق عليه (١).
والطاعات محبوبات رب العالمين، والمعاصي يبغضها الرب سبحانه.
أسباب المعاصي:
المعاصي سببها أمران:
الأول: إتباع هوى النفس، والنفس أمارة بالسوء، كما قال سبحانه: ﴿وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ (٥٣)﴾ [يوسف: ٥٣].
والثاني: الشيطان، كما قال سبحانه: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ (٩١)﴾ [المائدة: ٩١].
وقال ﷿: ﴿وَمَنْ يَكُنِ الشَّيْطَانُ لَهُ قَرِينًا فَسَاءَ قَرِينًا (٣٨)﴾ [النساء: ٣٨].
فإذا اجتمعت النفسُ، والشيطان، على الإنسان انحرف إلى معصية الله بأنواع المعاصي، والفواحش، والكبائر: ﴿وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (٢٠)﴾ [سبأ: ٢٠].
والمعاصي نوعان:
١ - معصية يوحي بها الشيطان.
٢ - ومعصية تصُر عليها النفس.
فمن حدثته نفسه بمعصية، ولم تتراجع عنها، بل أصرت عليها نفسها، فهذه معصية من النفس، كمن يصر على شرب الخمر، أو الزنا، أو غيرهما؛
(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (١٩٣٦)، ومسلم برقم: (٨١/) ١١١١، واللفظ له.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.