والله ﷿ له أوامر على عباده يمتثلونها مع زيادة الإيمان، ويخالفونها مع نقص الإيمان، ومن هنا وجب الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، والدعوة إلى الله، لتبقى الحياة آمنة مستقرة للجميع، فيُعان صاحب الخير، و يؤخذ على يد صاحب الشر: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ (٨٢)﴾ [الأنعام: ٨٢].
وبالأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، تتحقق المنفعة، وتزول المضرة، والمنحرف عن سواء السبيل كسر حدًا من حدود الله نؤمن به، فلابد من إعادته إلى الاستقامة بالأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، وكذلك من سكت عن منكر يراه ولم ينكره لم يمته الله حتى يفعل ذلك الشيء، ويراه غيره، ولا يُنكره عليه: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ (١١٠)﴾ [آل عمران: ١١٠].