السادسة: المجاهدة، فنُجاهد أنفسنا لنسارع إلى كل عمل صالح، فنعظم أنفسنا مما تحب وتريد إلى ما يحبه الله ويريد، ونبذل كل ما نملك من أجل رضا الله، ونحب ما يحب فيما بيننا وبينه من العبادات، وفيما بيننا وبين خلقه من المعاملات، ونقوم بالدعوة إلى الله، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، وتعليم الدين، والإحسان إلى الخلق: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ (٦٩)﴾ [العنكبوت: ٦٩].
فمن قَدَّم مراد الله على مراد نفسه، فهو العبد حقاً.
ومن قام بالعمل بهذه الصفات الست التي ذكرناها تحصل على موعودات الله في الدنيا، والآخرة، ومن قام بالعمل، وقد أخل بإحدى هذه الصفات لم يحصل له الموعود على العمل.
ولا يخرج من الخسارة إلا من حقق أربعة أمور كما قال سبحانه: ﴿وَالْعَصْرِ (١) إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (٢) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ (٣)﴾ [العصر/ ١ - ٣].