وإذا اتصفنا بالصفات التي يحبها الله انتشرت الصفات الإيمانية، وإذا بيَّنا العلم انتشر العلم بدون صفات، فصارت فتنة: ﴿وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ﴾ [آل عمران: ١٩].
الخامسة: الإخلاص، فنُخلص العمل لله وحده لا شريك له، لأنه الذي وفق إليه، وهو الذي أعان عليه، وهو الذي يُثيب عليه، فأعمال الدين غالية، وثمينة لا يستطيع أحد أن يدفع قيمتها إلا الله وحده: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ (٥)﴾ [البينة: ٥].
والنية تجارة العلماء، يربحون على الله ما لا يربحه سواهم، فنُصحح النية، ونوسعها، والأجورُ بفضل الله على النيات لا على الأعمال فقط، فمن نوى شيئًا من الخير ولم يتمكن منه كتب الله له أجره: ﴿إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ (٣٤)﴾ [فاطر: ٣٤].
و كل من في السماوات والأرض لا يستطيع أن يعطيك ثواب تسبيحة واحدة فاخلص العمل لمن وعدك بأجره، وهو الله وحده: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا (١١٠)﴾ [الكهف: ١١٠].