الرابعة: التوجه والمراقبة والإحسان، بأن نستحضر أن الله يرانا، ويسمع كلامنا، في كل عمل، فنراقب الله، ونُحسن له العمل، ونعبده كأننا نراه، سواءً كنا في الخلوة أو مع الناس، ونستحضر أن الله ﷿ مطلع علينا، وسيجازينا بأعمالنا ومن أحسن عمله بحضرة الناس، وأساء في الخلوة، فقد استحضر عظمة المخلوق لا الخالق، وهذا هو النفاق.
فالإحسان أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك، فالكيفية واحدة والله مطلع عليك في الحالين، فأحسِن العمل لله وحده، فالعبد حقاً من عمل لله بخلوة أو عند الناس على السواء: ﴿فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ (٢) أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ﴾ [الزمر: ٢ - ٣].