للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الثالثة: استحضار فضيلة العمل، فالأعمال ثقيلة على النفوس، وإذا عرفنا فضائلها، وأجورها، سهل القيام بها، وتكرارها، والمداومة عليها، فنعرف فضائل الذكر، والتسبيح، والصلاة، والصوم، والحج، والدعوة، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، وصلة الرحم وغيرها ليسهل القيام بها: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (٧٢)[التوبة: ٧٢].

وقال النبي في قيام رمضان: «مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» متفق عليه. (١).

وقال ﷿ في الصلاة: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (١) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ (٢) وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ (٣)[المؤمنون: ١ - ٣].

الرابعة: التوجه والمراقبة والإحسان، بأن نستحضر أن الله يرانا، ويسمع كلامنا، في كل عمل، فنراقب الله، ونُحسن له العمل، ونعبده كأننا نراه، سواءً كنا في الخلوة أو مع الناس، ونستحضر أن الله ﷿ مطلع علينا، وسيجازينا بأعمالنا ومن أحسن عمله بحضرة الناس، وأساء في الخلوة، فقد استحضر عظمة المخلوق لا الخالق، وهذا هو النفاق.

فالإحسان أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك، فالكيفية واحدة والله مطلع عليك في الحالين، فأحسِن العمل لله وحده، فالعبد حقاً من عمل لله بخلوة أو عند الناس على السواء: ﴿فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ (٢) أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ﴾ [الزمر: ٢ - ٣].


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري (٣٧)، ومسلم (٧٥٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>