للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ (١٩)[محمد: ١٩].

والقرآن العظيم من أعظم مجامع الخيرات، والبركات، ومن قرأ القرآن أفاده عبادة الرحمن، ومن تفكر في وعده وعيده، وآياته، وبيناته، ازدادت رغبته في الطاعات، ورهبته من المحرمات، فلهذا صارت قراءة القرآن من أعظم الطاعات، ومن أجل هذا أمر الله ﷿ بالاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم عند قراءة القرآن كما قال سبحانه: ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ (٩٨) إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٩٩)[النحل: ٩٨ - ٩٩].

والقرآن العظيم: ﴿لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ (٧٩)[الواقعة: ٧٩].

والقلب إذا تعلق بغير الله تنجس، واللسان إذا جرى بغير ذكر الله تنجس، وحصل فيهما نوع من اللوث، وطهورهما بأعوذُ بالله، فإذا طهُر صار الإنسان مهيئًا للتعبد بذكر الله فيقول: بسم الله الرحمن الرحيم.

أعداء الإنسان:

لكل إنسان عدوان:

١ - ظاهر من الإنس.

٢ - وباطن من الجن.

والعبد مأمور بمحاربتهما، ومحاربة العدو الباطن أولى من محاربة العدو الظاهر، لأن العدو الظاهر إن وجد فرصة ففي متاع الدنيا، والعدو الباطن إن وجد فرصة ففي نقض التوحيد، والإيمان، وترك الأعمال الصالحة.

والعدو الظاهر إن غلبنا كنا مأجورين، والعدو الباطن إن غلبنا كنا مفتونين.

<<  <  ج: ص:  >  >>