قال النبي ﷺ:«كُلُّ النَّاسِ يَغْدُو فَبايِعٌ نَفْسَهُ فَمُعْتِقُها، أوْ مُوبِقُها». أخرجه مسلم (١).
أما الكافر فيغدو إلى العمل بما فيه هلاكه؛ لأنه يبدأ يومه بمعصية الله، حتى ولو بدأ بالأكل والشرب، فإن أكله وشربه يعاقب عليه يوم القيامة، فكل لقمة، وكل شربة، وكل لباس، وكل مركوب، وكل نعمة، فسوف يحاسبه الله عليها ويعاقبه؛ لأنها لا تحل له، وإنما تحل لمن آمن بالله وأطاعه، فالله رزقنا الطيبات، لنستعين بها على طاعته: ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (٣٢)﴾ [الأعراف: ٣٢].
وقال النبي ﷺ«لا تزولُ قَدَمَا عبدٍ يومَ القيامةِ حتَّى يُسألَ عن: عَنْ عُمُرِه فيما أفناهُ وعن جسدِهِ فيما أبلاهُ وعن مالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ وفيما أنفقَهُ، وعن عِلمِهِ ماذا عَمِلَ به». أخرجه الترمذي (٢).