للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أفضل الإنفاق:

الإنفاق على الأهل أفضل من الإنفاق على غيرهم، فهو أفضل من الإنفاق في سبيل الله، وفي الرقاب، وعلى المساكين؛ وذلك لأن الأهل أوجب الله عليك نفقتهم، فالإنفاق عليهم فرضٌ عين، والإنفاق على ما سواهم فرض كفاية، وفرض العين أفضل من فرض الكفاية.

والإنفاق عليهم صدقةٌ، وصلة، وعفافٌ، وكفاف، وقد يكون الإنفاق على من سواهم على وجه التطوع، والفرض أفضل من التطوع، لكن الشيطان يخدع المسلم ويرغبه في التطوع، ليشغله عن الواجب، فتجده يحرص على الصدقة على الناس، ويدع الواجب، وهذا سفهٌ في العقل، وضلالٌ في الشرع، ومن يرد الله به خيرا يفقهه في الدين.

عن أبي هريرة قال: قال رسول الله : «دينارٌ أنفقتَه في سبيلِ اللهِ، ودينارٌ أنفقته في رقبةٍ، ودينارٌ تصدقت به على مسكين، ودينارٌ أنفقتَه على أهلِك؛ أعظمهما أجرًا الذي أنفقتَه على أهلِك». أخرجه مسلم (١).

وعن ثوبان قال: قال رسول الله : «أفضلُ دِينارٍ يُنْفِقُهُ الرجلُ؛ دِينارٌ ينفقَهُ على عِيالِه، و دِينارٌ ينفقَهُ الرجل على دَابَّتِه في سبيلِ اللهِ، و دِينارٌ ينفقَهُ على أصحابِهِ في سبيلِ اللهِ، قال أبو قلابةَ: وبدأ بالعيال، ثم قال أبو قلابة: وأي رجلٍ أعظمُ أجرًا من رجلٍ ينفقُ على عيالٍ صغارٍ يُعفُّهم، أو ينفعُهم اللهُ به، ويغنيهم». أخرجه مسلم (٢).


(١) أخرجه مسلم برقم: (٣٩/ ٩٩٥).
(٢) أخرجه مسلم برقم: (٣٨/ ٩٩٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>