وعن خيثمة قال: كُنَّا جُلُوسًا مع عبدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو، إذْ جَاءَهُ قَهْرَمَانٌ له، فَدَخَلَ، فَقالَ: أَعْطَيْتَ الرَّقِيقَ قُوتَهُمْ؟ قالَ: لَا، قالَ: فَانْطَلِقْ فأعْطِهِمْ، قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: كَفَى بالمَرْءِ إثْمًا أَنْ يَحْبِسَ عَمَّنْ يَمْلِكُ قُوتَهُ.». أخرجه مسلم (١).
والإنفاق ابتغاء وجه الله زكاةً أو صدقةً أو هدية، ليزيد مال المنفق بركةً، وكميةً، وكيفية، في الدنيا والآخرة، فيبارك الله في مال المنفق، ويخلف عليه أكثر منه في الدنيا، ويعطيه الله الأجر في الآخرة، ويضاعفه له؛ ولهذا كان رسول الله ﷺ أجود الناس، وأحسنهم خلقًا، وأجزلهم عطاءً: ﴿وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ لَا يُتْبِعُونَ مَا أَنْفَقُوا مَنًّا وَلَا أَذًى لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (٢٦٢)﴾ [البقرة: ٢٦١].
وعن أبي هريرة ﵁ عن رسول الله ﷺ قال:«ا نَقَصَتْ صَدَقةٌ مِنْ مالٍ، وما زادَ اللَّهُ عَبْدًا بعَفْوٍ إلَّا عِزًّا، وما تَواضَعَ أحَدٌ للَّهِ إلَّا رَفَعَهُ اللَّهُ.». أخرجه مسلم (٢).
(١) أخرجه مسلم برقم: (٤٠/ ٩٩٦). (٢) أخرجه مسلم برقم: (٦٩/ ٢٥٨٨).