للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وعن ابن عباسٍ قال: كانَ رَسولُ اللَّهِ أجْوَدَ النَّاسِ، وكانَ أجوَدُ ما يَكونُ في رَمَضَانَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ، وكانَ جِبْرِيلُ يَلْقَاهُ في كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ، فيُدَارِسُهُ القُرْآنَ، فَلَرَسولُ اللَّهِ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ أجْوَدُ بالخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ المُرْسَلَةِ. وَعَنْ عبدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ بهذا الإسْنَادِ نَحْوَهُ، وَرَوَى أبو هُرَيْرَةَ، وفَاطِمَةُ ، عَنِ النبيِّ : أنَّ جِبْرِيلَ كانَ يُعَارِضُهُ القُرْآنَ.». متفقٌ عليه (١).

والعمل الصالح بأنواعه هو كل ما أمر الله ورسوله به، فتسبيحةً واحدة في صحيفة الإنسان من هذا العمل خيرٌ من الدنيا وما فيها؛ لأن الدنيا وما فيها تذهب وتزول، والتسبيح والعمل الصالح يبقى، ويضاعف ثوابه: ﴿الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا (٤٦)[الكهف: ٤٦].

وقال الله تعالى: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (١٦٠)[الأنعام: ١٦٠].

وقال الله تعالى: ﴿مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (٩٦)[النحل: ٩٦].

والشريعة أوامر ونواهي، وحرامٌ وحلال، وعلى الإنسان امتثال الأوامر، واجتناب النواهي، وأخذ المباح، وترك الحرام.

والله ﷿ أحاط الشريعة بسياجٍ محكم، فحمى الناس من كل محرم يضرهم في دينهم ودنياهم، وإذا كان الشيء مما تدعوا إليه النفوس شدد السياج حوله كالزنا، والربا.


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٣٢٢٠) واللفظ له، ومسلم برقم: (٢٣٠٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>