للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والوسوسة مرضٌ في القلب، بأن ينشغل القلب بفكرة تُسيطر على العقل، فتحمله على أعمالٍ خرقاء خارجة عن المألوف.

أدلة قاعدة اليقين لا يزول بالشك:

اليقين لا يزول بالشك؛ لأن اليقين أقوى من الشك؛ لأن في اليقين حُكمًا قطعيًا جازمًا لا ينهزم بالشك، والشك لا يقوى على إزالة اليقين، فالعلم ضد الجهل، واليقين ضد الشك، وهذه القاعدة تستندُ إلى أدلة شرعية منها: ﴿إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الْأَنْفُسُ وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدَى (٢٣)[النجم: ٢٣].

وقال الله تعالى: ﴿وَمَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا (٢٨)[النجم: ٢٨].

وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله : «إِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ فِي بَطْنِهِ شَيْئًا، فَأَشْكَلَ عَلَيْهِ أَخَرَجَ مِنْهُ شَيْءٌ أَمْ لَا؛ فَلَا يَخْرُجَنَّ مِنَ الْمَسْجِدِ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا أَوْ يَجِدَ رِيحًا». أخرجه مسلم (١).

أصولٌ عامة:

الأصل ما ثبت بدليلٍ شرعي يُعمل به، ومن ذلك.

أولاً: الأصل في المياه الطهارة: ﴿وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا (٤٨)[الفرقان: ٤٨].

ثانيًا: الأصلُ في الأرضِ وما تولد فيها الطهارة، كما قال النبي : «وَجُعِلَتْ لِي اَلْأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا». متفق عليه (٢).


(١) أخرجه مسلم برقم (٩٩/ ٣٦٢).
(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (٤٣٨)، ومسلم برقم (٥٢١).

<<  <  ج: ص:  >  >>