للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[٤ - الخزانة الرابعة]

فقه الشفاعة:

الشفاعة هي: طلب الخير للغير.

وأحوال الشفاعة ثلاثة:

أحدهما: الشفاعة إما أن تكون من المخلوق إلى الخالق.

الثاني: أو تكون من المخلوق إلى المخلوق.

الثالث: أو تكون من الخالق إلى المخلوق.

الأولى: شفاعة المخلوق إلى الخالق، وهي نوعان:

شفاعةٌ في الدنيا .. وشفاعةٌ في الآخرة.

فالشفاعة إلى الله في الدنيا تكون بالدعاء للمشفوع له.

والشفاعة إلى الله في الآخرة تكون بدعاء الله ﷿، وسؤاله التجاوز عن المشفوع له، أو رفع درجته، وهذه الشفاعة ثابتةٌ للنبي والمؤمنين والملائكة كما قال النبي : «لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ، فَتَعَجَّلَ كُلُّ نَبِيٍّ دَعْوَتَهُ، وَإِنِّي اخْتَبَأْتُ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لِأُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَهِيَ نَائِلَةٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، مَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِي لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا». متفقٌ عليه (١).

وعن أبي الدرداء قال: قال رسول الله : «يُشَفَّعُ الشَّهِيدُ فِي سَبْعِينَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ». أخرجه أبو داود (٢).

وعن أبي هريرة أن النبي قال: «أَسْعَدُ النَّاسِ بِشَفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ قَالَ: لا إِلهَ إِلاَّ اللهُ خَالِصًا مِنْ قَلْبِهِ أَوْ نَفْسِهِ». أخرجه البخاري (٣).


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٧٠٣٦) مسلم برقم: ٣٣٨/ ١٩٩، واللفظ له.
(٢) أخرجه أبو داود برقم: (٢٥٢٢).
(٣) أخرجه البخاري برقم: (٩٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>